تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ} (79)

المفردات :

معاذ الله : المعاذ ، والعياذ ، والعوذ بمعنى : الالتجاء . وقد يقصد منها التبرؤ كما هنا . فمعاذ الله هنا بمعنى نبرأ إلى الله .

متاعا : المتاع ما ينتفع به إلى حين . والمقصود منه هنا : صواع الملك .

التفسير :

{ قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون } .

أي : قال يوسف : أستعيذ بالله معاذا من أن نأخذ في جريمة السرقة إلا الشخص الذي وجدنا صواع الملك عنده وهو بنيامين ، وأنتم الذين أفتيتم : أن السارق عندكم عقوبته استرقاقه لمدة عام ؛ فنحن نسير في هذا الحكم تبعا لشريعتكم .

{ إنا إذا لظالمون } ؛ إذا أخذنا شخصا آخر غير الذي وجد صواع الملك عنده ، والظلم تأباه شريعتكم ، كما تأباه شريعتنا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ} (79)

ف { قَالَ } يوسف { مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ } أي : هذا ظلم منا ، لو أخذنا البريء بذنب من وجدنا متاعنا عنده ، ولم يقل " من سرق " كل هذا تحرز من الكذب ، { إِنَّا إِذًا } أي : إن أخذنا غير من وجد في رحله { لَظَالِمُونَ } حيث وضعنا العقوبة في غير موضعها .