فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ} (79)

{ مَعَاذَ الله } هو كلام موجه ، ظاهره : أنه وجب على قضية فتواكم أخذ من وجد الصواع في رحله واستعباده ، فلو أخذنا غيره كان ذلك ظلماً في مذهبكم ، فلم تطلبون ما عرفتم أنه ظلم ، وباطنه : إنّ الله أمرني وأوحى إليّ بأخذ بنيامين واحتباسه لمصلحة أو لمصالح جمة علمها في ذلك ، فلو أخذت غير من أمرني بأخذه كنت ظالماً وعاملاً على خلاف الوحي . ومعنى { مَعَاذَ الله أَن نَّأْخُذَ } نعوذ بالله معاذاً من أن نأخذ ، فأضيف المصدر إلى المفعول به وحذف من . و { إِذاً } جواب لهم وجزاء ؛ لأن المعنى : إن أخذنا بدله ظلمنا .