تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (105)

101

{ إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون } .

إن الكذب جريمة كبرى لا يقدر على اختلاقه إلا الكافرون ، الذين لا يؤمنون بالقرآن ، ولا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم ، هؤلاء وحدهم هم الكاذبون ، هؤلاء مقصورون على الكذب ، أما محمد صلى الله عليه وسلم فهو الصادق الأمين ، وهو رسول من عند الله ، وهو صادق في تبليغه عن الله ، وجبريل أمين على وحي السماء ، ومحمد أمين في هذا البلاغ .

جاء في تفسير القاسمي :

ولا يخفى ما في الحصر بعد القصر ، من العناية بمقامه صلوات الله عليه وقد كان أصدق الناس وأبرهم . . بحيث كانوا يلقبونه بالصادق الأمين ، ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم ، أبا سفيان فقال له من بين ما قال : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا ، فقال هرقل : ما كان ليدع الكذب على الناس ، ويكذب على الله تعالى .

وفي هذه الآية دلالة على أن الكذب من أكبر الكبائر ، وأفحش الفواحش ، والدليل عليه أن كلمة { إنما } للحصر ، وروى : أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : هل يكذب المؤمن ؟ قال : لا ، ثم قرأ هذه الآية . اه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (105)

{ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ } ، أي : إنما يصدر افتراه الكذب من { الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ } ، كالمعاندين لرسوله من بعد ما جاءتهم البينات ، { وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } ، أي : الكذب منحصر فيهم وعليهم أولى بأن يطلق من غيرهم . وأما محمد صلى الله عليه وسلم المؤمن بآيات الله ، الخاضع لربه فمحال أن يكذب على الله ويتقول عليه ما لم يقل ، فأعداؤه رموه بالكذب الذي هو وصفهم ، فأظهر الله خزيهم وبين فضائحهم ، فله تعالى الحمد .