3- { نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون }
نقصّ عليك أيها الرسول الكريم من قصة موسى مع فرعون وقوميهما ، قصصا متصفا بالحق والصدق ، لقوم يؤمنون بالله ويصدقون بقدرته وجبروته ، فهو سبحانه وتعالى الواحد الأحد الفرد الصمد ، وهو الفعال لما يريد ، وهو الذي إذا أراد أمرا قال له كن فيكون ، وفي قصة موسى وهو وليد مرغوب في قتله ، ولا قدرة له ولا حيلة ، وفي قصة فرعون وهو الملك المتغطرس الذي ادعى الألوهية ؛ وقال : { يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري . . } [ القصص : 38 ] وقد بطش وظلم وجعل الناس شيعا وأحزابا ، وقتل الأطفال الأبرياء .
ثم جعل الله نهايته وهلاكه عظة وعبرة ، وبيانا لكل ظالم أن يد الله قوية قادرة قاهرة ، ولكل مظلوم أن السماء لا تنام وعليك أن تأخذ بالأسباب ثم تتوكل على الله ، قال تعالى : { ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا } [ الطلاق : 3 ]
ومن جملة ما أبان ، قصة موسى وفرعون ، فإنه أبداها ، وأعادها في عدة مواضع ، وبسطها في هذا الموضع فقال : { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ } فإن نبأهما غريب ، وخبرهما عجيب .
{ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } فإليهم يساق الخطاب ، ويوجه الكلام ، حيث إن معهم من الإيمان ، ما يقبلون به على تدبُّر ذلك ، وتلقِّيه بالقبول والاهتداء بمواقع العبر ، ويزدادون به إيمانا ويقينا ، وخيرا إلى خيرهم ، وأما من عداهم ، فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم ، وصانه اللّه عنهم ، وجعل بينهم وبينه حجابا أن يفقهوه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.