تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى} (17)

التفسير :

17- وسيجنّبها الأتقى .

وسيبتعد الأتقياء عن جهنم ، فيمرون عليها ولا يدخلون فيها ، بل يشاهدونها فقط ، ليزدادوا شكرا لله على نجاتهم .

كما قال تعالى : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور . ( آل عمران : 185 ) .

وقال تعالى : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا* ثم ننجّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا . ( مريم : 71 ، 72 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى} (17)

وكعادة القرآن الكريم فى المقابلة بين الأشرار والأخيار ، وبين السعداء والأشقياء ، جاء الحديث بعد ذلك عن حال الأتقياء ، فقال - تعالى - { وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى } أى : وسيبتعد عن هذه النار المتأججة الأتقى ، وهو من بالغ فى صيانة نفسه عن كل ما يغضب الله - تعالى - ، وحرص كل الحرص على فعل ما يرضيه - عز وجل - .

فالمراد بالأشقى والأتقى : الشديد الشقاء ، والشديد والتقوى .

والتعبير بقوله : { وَسَيُجَنَّبُهَا } يشعر بابتعاده عنها ابتعادا تاما ، بحيث تكون النار فى جانب ، وهذا الأتقى فى جانب آخر ، كما قال - تعالى - : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ . لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ } والفعل " جنب " يتعدى إلى مفعولين ، أولهما هنا هو لفظ الأتقى ، الذى ارتفع على أنه نائب فاعل ، والمفعول الثانى هو الهاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى} (17)

قوله : { وسيجنّبها الأتقى } سيحظى بإبعاده عنها من كان تقيا نقيا يخشى الله ويحذر عقابه . ثم وصفه بقوله : { الذي يؤتي ماله يتزكّى } .