تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (57)

49

المفردات :

فما خطبكم : أي : ما شأنكم وأمركم الذي لأجله أرسلتم ، والخطب هو : الأمر الهام الذي يخاطب فيه الإنسان .

التفسير :

{ قال فما خطبكم أيها المرسلون } .

أي : ما شأنكم وما هو الأمر الجليل الذي جئتم من أجله ، فقد علم إبراهيم عليه السلام ، من سياق حديثهم معه ، أن لهم مهمة جليلة أخرى غير البشرى ، فالبشرى لا تحتاج إلى هذا العدد من الملائكة ، فقد اكتفى بملك واحد ، في بشارة زكريا ومريم عليهما السلام .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (57)

ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما قاله إبراهيم للملائكة ، بعد أن اطمأن إليهم ، فقال : { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون } .

والخطب : مصدر خطب يخطب ، ومنه قولهم : هذا خطب يسير ، وخطب جلل ، وجمعه خطوب ، وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور . وأصله الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ويخطب له .

أى : قال إبراهيم - عليه السلام - للملائكة على سبيل الاستيضاح بالتفصيل عن سبب مجيئهم : فما شأنكم الخطير الذي من أجله جئتم إلينا سوى هذه البشارة . وكأنه قد فهم أن مجيئهم إليه ليس لمجرد البشارة ، بل من وراء البشارة أمر آخر جاءوا من أجله .