نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (57)

فلما تحقق البشرى ورأى إتيانهم مجتمعين على غير الصفة التي يأتي عليها الملك للوحي ، وكان هو وغيره من العارفين بالله عالمين بأنه ما تنزل الملائكة إلا بالحق ، كان ذلك سبباً لأن يسألهم عن أمرهم ليزول وجله كله ، فلذلك { قال فما } بفاء السبب { خطبكم } قال أبو حيان : والخطب لا يكاد يقال إلا في الأمر الشديد - انتهى . وقال الرماني : إنه الأمر الجليل { يا أيها المرسلون * } فإنكم ما جئتم إلا لأمر عظيم يكون فيصلاً بين هالك وناج