سورة الجاثية مكية ، نزلت في الفترة الأخيرة من حياة المسلمين بمكة ، بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، وآياتها 37 آية ، نزلت بعد سورة الدخان ، والسورة لها اسمان : سورة الجاثية ، لقوله تعالى : { وترى كل أمة جاثية . . . } ( الجاثية : 28 ) .
وسورة الشريعة لقوله تعالى : { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } . ( الجاثية : 18 ) .
تحمل سورة الجاثية الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى ، والرد على الدهرية الذين لا يؤمنون به ، وينكرون البعث بعد الموت ، وقد دعت السورة إلى هذا تارة بالدليل ، وتارة بالترهيب والترغيب ، شأنها في ذلك شأن السورة السابقة ، وشأن السورة التي ذكرت قبلها ووافقتها في هذا الغرض ، كما وافقتها في الحروف التي ابتدأت بها ، ولهذا ذكرت هذه السورة معها ، وسميت مجموعة هذه السور بالحواميم ، نسبة إلى بدايتها بقوله تعالى : { حم } .
معظم مقصود سورة الجاثية هو : بيان حجة التوحيد ، والشكاية من الكفار والمنكرين ، وبيان النفع والضر والإساءة والإحسان1 ، وبيان شريعة الإسلام والإيمان ، وتهديد العصاة والخائنين من أهل الإيمان ، وذم متابعي الهوى ، وذل الناس في المحشر ، ونسخ كتب الأعمال من اللوح المحفوظ ، وتأبيد الكفار في النار ، وتحميد الرب المتعال بأوجز لفظ وأفصح مقال2 في قوله : { فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين } . ( الجاثية : 36 ) .
لاحظنا أن سورة الجاثية تتميز بقصر الآيات ، وعنف الإيقاع كأنه مطارق تقرع القلوب ، وسورة الجاثية بجوارها تسير في يسر وهوادة ، وإيضاح هادئ ، وبيان دقيق عميق .
والله سبحانه خالق القلوب ، ومنزل هذا القرآن ، يأخذ القلوب تارة بالقرع والطرق ، وتارة باللمس الناعم الرفيق ، وتارة بالبيان الهادئ الرقيق ، حسب تنوعها هي واختلافها .
فمن الناس من ينفع معه الزجر والوعيد ، ومنهم من يأسره التوجيه الهادئ الرشيد ، والقلب الواحد يتقلب على حالات متعددة ، والله يختار له ما يناسبه ، وهو سبحانه اللطيف الخبير ، السميع البصير ، وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ) ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، أراك تكثر من هذا الدعاء ، فقال النبي : ( يا عائشة ، إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء )3 .
سورة الجاثية تصور جانبا من استقبال المشركين للدعوة الإسلامية ، وطريقتهم في مواجهة حججها وآياتها ، وتعنتهم في مواجهة حقائقها وقضاياها ، وإتباعهم للهوى إتباعا كاملا في غير ما تحرج من حق واضح أو برهان ظاهر ، كذلك تصور كيف كان القرآن يعالج قلوبهم الجامحة الشاردة مع الهوى ، المغلقة دون الهدى ، وهو يواجهها بآيات الله القاطعة ، والعميقة التأثير والدلالة ، ويذكرهم بعذابه ، ويصور لهم ثوابه ، ويقرر لهم سننه ، ويعرفهم بنواميسه الماضية في هذا الوجود .
سورة الجاثية وحدة في علاج موضوعها ، وهذه الوحدة تشتمل على درسين :
الدرس الأول : يتناول أدلة الشرك بالتنفيذ ، وأدلة الإيمان بالتوضيح والتأييد .
والدرس الثاني : يعرض عناد الكافرين في الدنيا ، ثم يذكر أحوالهم في مشاهد القيامة .
1- شبهات الكفر ، وأدلة الإيمان
تبدأ سورة الجاثية بهذين الحرفين : حم ، والملاحظ أن هذه الأحرف يتبعها عادة الحديث عن القرآن ، مما يشير إلى أنها نزلت لتنوه بهذا القرآن ، وتستلفت الأنظار إلى خصائصه المتميزة ، وتبرهن بذلك على أنه ليس من صنع بشر ، وإنما هو من عند الله : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } . ( الجاثية : 2 ) .
وتعرض أدلة الإيمان والتوحيد ، وتستلفت الأنظار إلى جلال الله ، ودلائل قدرته في السماء والأرض ، والخلق والدواب ، والليل والنهار ، والمطر والزرع والرياح ، حتى تأخذ على النفس أقطارها ، وتواجهها بالحجج والبراهين ساطعة واضحة ، فتقول : { إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) } . ( الجاثية : 3-6 ) .
ومن خلال الآيات التالية نرى فريقا من الناس مصرا على الضلالة ، مكابرا في الحق ، شديد العناد ، سيء الأدب في حق الله وحق كلامه : { ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم } . ( الجاثية : 7 ، 8 ) .
ونرى جماعة من الناس ، ربما كانوا من أهل الكتاب ، سيئ التصوير والتقدير ، لا يقيمون وزنا لحقيقة الإيمان الخالصة ، ولا يحسون بالفارق الأصيل بينهم وهم يعلمون السيئات ، وبين المؤمنين الذي يعملون الصالحات ، والقرآن يشعرهم بأن هناك فارقا أصيلا في ميزان الله بين الفريقين : { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } . ( الجاثية : 21 ) .
ونرى فريقا من الناس لا يعرف حكما يرجع إليه هواه ، فهو إلهه الذي يعبده ، ويطيع كل ما يراه ، نرى هذا الفريق مصورا تصويرا فذًّا في هذه الآية التي تعجب من أمره ، وتشهر بغفلته وعماه : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } . ( الجاثية : 22 ) .
أرأيت كيف تناولت هذه السورة الهادئة أصناف المشركين و فرقهم المناوئة للدعوة ، ويجوز أن يكون هؤلاء جميعا فريقا واحدا من الناس يصدر منه هذا وذاك ، ويصفه القرآن في السورة هنا وهناك ، كما يجوز أن يكونوا فرقا متعددة .
وعلى أية حال فقد واجه القرآن هؤلاء الناس بصفاتهم تلك وتصرفاتهم ، وتحدث عنهم في هذه السورة ذلك الحديث ، كذلك واجههم الله بآياته في الآفاق وفي أنفسهم ، وفي البر والبحر ، حيث يقول سبحانه : { الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } . ( الجاثية : 12 ، 13 ) .
ويستغرق الدرس الأول من السورة الآيات من ( 1-23 ) .
2- عناد الكافرين وعقابهم يوم الدين
يشمل الدرس الثاني من السورة الآيات من ( 24-37 ) ، ويبدأ بعرض أقوال المشركين عن الآخرة وعن البعث والحساب ، ودعواهم بأن الأيام تمضي ، والدهر ينطوي ، فإذا هم أموات ، والدهر في ظنهم هو الذي ينهي آجالهم ، ويلحق بأجسامهم الموت فيموتون ، وقد فقد القرآن هذه الدعوى ، وبين أنها لا تستند إلى حقيقة أو يقين ، وإذا قرعتهم الآيات الدالة على ثبوت البعث لم يجدوا لهم حجة إلا أن يقولوا : { ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين } . ( الجاثية : 25 ) .
والله سبحانه له حكمة في خلق الناس ، فقد خلقهم للاختبار والابتلاء في الدنيا ، ثم يجازيهم في الآخرة ، ولا يرجعهم إلى الدنيا قبل الموعد الذي قدره وفق حكمته العليا .
والله هو الذي يحيي وهو الذي يميت ، فلا عجب إذن من أن يحيي الناس ويجمعهم إلى يوم القيامة ، وهو سبحانه مالك السماوات والأرض ، وهو القادر على الإنشاء والإعادة .
تعرض الآيات الأخيرة من سورة الجاثية مشاهد الآخرة ، ظاهرة ملموسة للعين ، ومن خلال الآيات نرى المشركين وقد جثوا على الركب ، متميزين أمة أمة في ارتقاب الحساب المرهوب .
ثم يأخذون كتابهم وقد سجل كل شيء فيه ، ونسخت فيه كل أعمالهم : { وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } . ( الجاثية : 28 ، 29 ) .
ثم تنقسم الحشود الحاشدة والأمم المختلفة على مدى الأجيال إلى فريقين اثنين : الذين آمنوا ، وهؤلاء يدخلهم ربهم في رحمته . والذين كفروا ، وهؤلاء يلقون التشهير والتوبيخ جزاء عنادهم ، وعندئذ تظهر أمامهم سيئات ما عملوا ، ويحيق بهم المهانة والعذاب ، ويسدل الستار عليهم ، وقد أوصدت عليهم أبواب النار : { ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون } . ( الجاثية : 35 ) .
وهنا ينطلق صوت التحميد يعلن وحدة الربوبية في هذا الكون : سمائه وأرضه ، إنسه وجنه ، طيره ووحشه ، وسائر ما فيه ومن فيه ، فكلهم في رعاية رب واحد ، له الكبرياء المطلق في هذا الوجود ، وله العزة القادرة والحكمة المدبرة : { فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } . ( الجاثية : 36 ، 37 ) .
{ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) }
حم : حرفان من حروف المعجم ، أو أداة للتنبيه ، أو للتحدي والإعجاز .
حرفان من حروف المعجم التي افتتح الله تعالى بها بعض السور للتنبيه ، فهي بمثابة الجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ لدخول المدرسة ، أو للتحدي والإعجاز ، أو للإشارة إلى أسماء الله تعالى أو صفاته ، أو هي لجميع هذه المعاني ، وغيرها مما سبق ذكره في أول سورة البقرة .
1- سورة " الجاثية " هي السورة الخامسة والأربعون في ترتيب المصحف . وكان نزولها بعد سورة " الدخان " . وعدد آياتها سبع وثلاثون آية في المصحف الكوفي ، وست وثلاثون في غيره ، لاختلافهم في قوله –تعالى- [ حم ] . هل هو آية مستقلة أو لا .
2- وقد افتتحت هذه السورة بالثناء على القرآن الكريم ، وبدعوة الناس إلى التدبر والتأمل في هذا الكون العجيب ، وما اشتمل عليه من سموات وأرض ، ومن ليل ونهار ، ومن أمطار ورياح . . فإن هذا المتأمل من شأنه أن يهدي إلى الحق ، وإلى أن لهذا الكون إلها واحدا قادرا حكيما . هو الله رب العالمين .
قال –تعالى- : [ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم . إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين . وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون ] .
3- ثم توعد –سبحانه- بعد ذلك الأفاكين بأشد أنواع العذاب ، لإصرارهم على كفرهم ، واتخاذهم آيات الله هزوا .
قال –تعالى- : [ ويل لكل أفاك أثيم . يسمع آيات الله تتلى عليه ، ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها ، فبشره بعذاب أليم . وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ] .
4- ثم انتقلت السورة الكريمة إلى بيان جانب من نعم الله –تعالى- على خلقه ، تلك النعم التي تتمثل في البحر وما اشتمل عليه من خيرات ، وفي السموات والأرض وما فيهما من منافع .
قال –سبحانه- : [ الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ، ولتبتغوا من فضله ، ولعلكم تشكرون . وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ] .
5- ثم بين –سبحانه- موقف بني إسرائيل من نعم الله –تعالى- ، وكيف أنهم قابلوا ذلك بالاختلاف والبغي ، ونهى –سبحانه- نبيه صلى الله عليه وسلم عن الاستماع إليهم ، وبين أنه لا يستوي عنده –عز وجل- الذين اجترحوا السيئات ، والذين عملوا الصالحات .
فقال –تعالى- : [ أم حسب الذين اجترحوا السيئات ، أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ، سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون . وخلق الله السموات والأرض بالحق ، ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ] .
ثم حكى بعض الأقوال الباطلة التي تفوه بها الكافرون ، ورد عليها بما يزهقها ويثبت كذبها ، قال –تعالى- : [ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ، وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون . وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن " كنتم صادقين . قل الله يحييكم ، ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه . ولكن أكثر الناس لا يعلمون ] .
6- ثم أخذت السورة الكريمة في أواخرها ، في بيان أهل يوم القيامة ، وفي بيان عاقبة الأخيار وعاقبة الأشرار .
قال –تعالى- : [ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين . وأما الذين كفروا ، أفلم تكن آياتي تتلى عليكم ، فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ] .
7- ثم ختم –سبحانه- السورة الكريمة بالثناء على ذاته بما هو أهله ، فقال –تعالى- : [ فلله الحمد رب السموات ورب الأرض ، رب العالمين ، وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ] .
هذا ، والمتدبر في هذه السورة الكريمة ، يراها تدعو الناس إلى التفكر فيما اشتمل عليه هذا الكون من آيات دالة على وحدانية الله –تعالى- وكمال قدرته ، كما أنه يراها تحكي بشيء من التفصيل أقوال المشركين وترد عليها ، وتبين سوء عاقبتهم ، كما يراها تسوق ألوانا من نعم الله على خلقه ، وتدعو المؤمنين إلى التمسك بكتاب ربهم ، وتبشرهم بأنهم متى فعلوا ذلك ظفروا برضوان الله تعالى وثوابه .
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ، ذلك هو الفوز المبين ، كما يراها تهتم بتفصيل الحديث عن أهوال يوم القيامة ، لكي يفيء الناس إلى رشدهم ، ويستعدوا لاستقبال هذا اليوم بالإيمان والعمل الصالح .
قال –تعالى- : [ وترى كل أمة جاثية ، كل أمة تدعى إلى كتابها ، اليوم تجزون ما كنتم تعملون . هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ] .
نسأل الله –تعالى- أن ينجينا من أهوال هذا اليوم ، وأن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ذلك الفضل من الله ، وكفى بالله عليما .
سورة " الجاثية " من السور التي افتتحت ببعض حروف التهجي ، وقد سبق أن قلنا ، إن هذه الحروف الرأي الراجح في معناها ، أنها سيقت للتنبيه على إعجاز القرآن ، وعلى أنه من عند الله - عز وجل - .