التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

وقوله { عَالِمُ الغيب والشهادة الكبير المتعال } تأكيد لعموم عليه - سبحانه - ودقته .

والغيب : مصدر غاب يغيب ، وكثيرا ما يستعمل بمعنى الغائب ، وهو : ما لا تدركه الحواس ولا يعلم ببداهة العقل .

والشهادة : مصدر شهد يشهد ، وهى هنا بمعنى الأشياء المشهودة .

والمتعال : المستعلى على كل شئ في ذاته وفى صفاته وفى أفعاله - سبحانه - .

أى : أنه - سبحانه - هو وحده الذي يعلم أحوال الأشياء الغائبة عن الحواس كما يعلم أحوال المشاهدة منها ، وهو العظيم الشأن ، المستعلى على كل شئ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

قوله : { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ } الله يعلم ما غاب عن خلقه وما شهدوه . وذلك تنبيه من الله على انفراده بعلم ما استتر أو خفي عن الناس . وهو سبحانه وتعالى محيط ببواطن الأمور مما لا يعلمه أحد سواه . وهو سبحانه { الكبير } الذي ما من شيء إلا هو دونه . والمراد بالكبر في حق الله ما كان في قدرته البالغة وعلمه المحيط الكامل وإرادته المطلقة التي لا تمنع منها حدث أو فعل . وهو سبحانه { المتعال } أو المتعالي في الأصل . وقد حذفت الياء للتخفيف . وهو من العلو . ومعناه المستعلي على كل شيء والمنزه عن صفات المخلوقين{[2322]} .


[2322]:الكشاف جـ 2 ص 351 وتفسير الرازي جـ 19 ص 18 وتفسير النسفي جـ 2 ص 243.