التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

ثم بين - سبحانه - ما حدث لموسى بعد أن اقترب من النار فقال : { فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يا موسى إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى } .

أى : فلما أتى موسى - عليه السلام - إلى النار ، واقترب منها . . . { نُودِيَ } من قبل الله - عز وجل - { ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ } الذى خلقك فسواك فعدلك . . . { فاخلع نَعْلَيْكَ } تعظيما لأمرنا . وتأدبا فى حضرتنا .

وقوله { إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى } تعليل للأمر بخلع النعل ، أى : أزل نعليك من رجليك لأنك الآن موجود بالوادى { المقدس } أى : المظهر المبارك ، المسمى طوى : فهو عطف بيان من الوادى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

قوله : { فلما أتاها نودي يا موسى ( 11 ) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ( 12 ) } لما أتى موسى النار ووجدها تتوقد في شجرة ولم يجد عندها أحد ، حينئذ ناداه ربه من جهة الشجرة المتوقدة المضيئة . وما نريد هنا أن نطيل في الحديث عن ماهية النداء الذي سمعه موسى أو حقيقته وكيفية حصوله . فإن الطمع في مثل هذه المعلومات غير ذي جدوى . لكن المهم في مثل هذه المسألة أن موسى قد سمع الصوت الرباني الكريم المذهل . الصوت الذي يفيض جلالا ومهابة ورحمة .