التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

ثم بين - سبحانه - مصدر القرآن الذى أنزله - تعالى - للسعادة لا للشقاء فقال : { تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى } .

وقوله { تَنزِيلاً } منصوب بفعل مضمر دل عليه قوله { مَآ أَنَزَلْنَا . . } . أى : نزل هذا القرآن تنزيلا ممن خلق الأرض التى تعيشون عليها ، وممن خلق السموات العلى ، أى : المرتفعة . جمع العليا ككبرى وكبر ، وصغرى وصغر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

قوله : { تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى } ( تنزيلا ) مصدر لفعل محذوف وتقديره : نزل تنزيلا ممن خلق . وقيل : ( تنزيلا ) ، بدل من تذكرة إذا جعل حالا ؛ وقيل غير ذلك ؛ فقد أنزل القرآن ( ممن خلق الأرض والسماوات العلى ) وذكر هذه الصفة من الخلق يراد به تعظيم القرآن وتفخيم شأنه ؛ إذ هو منسوب لله الكبير المتعال الذي خلق كل شيء . وفي ذلك تنبيه للعقول لكي تتفكر ، وزجر للنفوس عن التشبث بالباطل بكل صوره وأشكاله .