التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ} (95)

هذا ، وبعد أن انتهى موسى من سماع اعتذار أخيه هارون ، اتجه بغضبه إلى السامرى - رأس الفتنة ومدبرها - فأخذ فى زجره وتوبيخه ، وقد حكى - سبحانه - ذلك فى قوله - تعالى - : { قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري . . . } .

أى : قال موسى - عليه السلام - للسامرى : { مَا خَطْبُكَ } أى : ما شأنك ، وما الأمر العظيم الذى جعلك تفعل ما فعلت ؟ مصدر خطب يخطب - كقعد يقعد - ومنه قولهم : هذا خطب يسير أو جلل ، وجمعه خطوب . وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور ، وأصله : الأمر العظيم الذى يكثر فيه التخاطب والتشاور ، ويخطب الخطيب الناس من أجله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ} (95)

قوله تعالى : { قال فما خطبك يا سامري ( 95 ) قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ( 96 ) قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ( 97 ) إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما ( 98 ) } أقبل موسى على السامري يوبخه توبيخا . وهو قوله : ( فما خطبك يا سامري ) أي ما شأنك وما الذي حملك على ما فعلت ؛ إذ فتنت بني إسرائيل وأغويتهم فعبدوا العجل . وقيل : إن السامري كان منافقا في بني إسرائيل وليس منهم بل من قبيلة يقال لها سامرة . وكان يعلم أن بني إسرائيل يميلون إلى عبادة العجل فاتخذه لهم وأغواهم بعبادته .