التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

ثم أقام - سبحانه - لهؤلاء الكافرين الأدلة على بطلان عبادتهم لغيره فقال : { لَوْ كَانَ هؤلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا } .

أى : لو كان هؤلاء الأصنام المبعودون من دون الله آلهة حقا - كما زعمتم أيها الكافرون - ما ألقى بهم فى النار ، وما قذفوا فيها كما يقذف الحطب ، وحيث تبين لكم دخولهم إياه ، فقد ثبت بطلان عبادتكم لها ، وأن هذه الآلهة المزعومة لا تملك الدفاع عن نفسها فضلا عن غيرها .

وقوله { وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ } تذييل مقرر لما قبله . أى : وكل من العابدين والمعبودين باقون فى هذه النار على سبيل الخلود الأبدى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

قوله : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) هذه المعبودات المفتراة والآلهة المصطنعة التي عبدوها من دون الله ، لو كانت آلهة حقا لما كانت وقودا للنار ؛ بل إن تسجيرها في النار شاهد بأنها مخلوقات من خلائق الله ، فما يعبدها إلا كل جهول كفور ( وكل فيها خالدون ) أي العابدون والمعبودون جميعا ماكثون في النار لا يخرجون . وهذا نذير للذين يعبدون غير الله . سواء كان المعبود صنما ، أو شيطانا من الجن أو الإنس ؛ كمن يعبدون الطواغيت والجبابرة من البشر . لا جرم أن هؤلاء جميعا مكبكبون في النار وبئس المستقر والمصير .