الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

وقوله { ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون } أي بأحسن أعمالهم وهو الطاعة

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

ولما كان التقدير : فالذين كفروا وعملوا السيئات لنجزينهم أجمعين ، ولكنه طواه لأن السياق لأهل الرجاء ، عطف عليه قوله : { والذين آمنوا وعملوا } تصديقاً لإيمانهم { الصالحات } في الشدة والرخاء على حسب طاقتهم ، واشار بقوله : { لنكفرن عنهم سيئاتهم } إلى أن الإنسان وإن اجتهد لا بد أن يزل لأنه مجبول على النقص ، فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما لم يؤت الكبائر ، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان ونحو ذلك مما وردت به الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم . وزاده فضلاً وشرفاً لديه ؛ قال البغوي : والتكفير إذهاب السيئة بالحسنة ، أو لنغفرن لهم الشرك وما عملوا فيه ، وأكد لأن الإنسان مجبول على الانتقام ممن أساء ولو بكلمة ولو بالامتنان بذكر العفو فلا يكاد يحقق غير ما طبع عليه . ولما بشرهم بالعفو عن العقاب ، أتم البشرى بالامتنان بالثواب ، فقال عاطفاً على ما تقديره : ولنثبتن لهم حسناتهم { ولنجزينهم } أي في الإسلام { أحسن الذي كانوا } أي كوناً يحملهم على أتم رغبة { يعملون* } أي أحسن جزاء ما عملوه في الإسلام وما قبله وفي طبعهم أن يعملوه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

قوله : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } أي الذين آمنوا بالله وحده وأفردوه بالوحدانية والألوهية دون سواه . وآمنوا برسوله نبيا صادقا وهاديا ومبلغا للناس دعوة ربه ، وأدوا الفرائض والطاعات ، وعملوا الحسنات والصالحات ؛ فلسوف يثيبهم الله على ما فعلوه من الصالحات أحسن الثواب وخير الجزاء ؛ وهو أن يكفر عنهم أسوأ ما عملوه ويجزيهم من الأجر بأحسن ما كانوا يعملون{[3541]} .


[3541]:تفسير ابن كثير ج 3 ص 404، وتفسير البضاوي ص 524، وفتح القدير ج 3 ص 192.