الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

{ يعدهم } طول العمر في الدنيا { ويمنيهم } نيل المراد منها { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } أي إلا ما يغرهم من إيهام النفع فيما فيه الضرر

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

ثم علل ذلك بقوله : { يعدهم } أي بأن يخيل إليهم بما يصل إلى قلوبهم بالوسوسة في شيء من الأباطيل أنه قريب الحصول ، و{[22772]}أنه لا درك في تحصيله{[22773]} ، وأنه إن لم يحصل كان في فواته ضرر ، فيسعون في تحصيله ، فيضيع عليهم في ذلك الزمانُ ، ويرتكبون فيه ما لا يحل من الأهوال والهوان { ويمنيهم } أي يزين لهم تعليق الآمال بما لا يتأتى{[22774]} حصوله ، ثم بين ذلك بقوله : { وما } أي والحالة{[22775]} أنه ما { يعدهم } وأظهر في موضع الإضمار تنبيهاً على مزيد النفرة فقال : { الشيطان } أي المحترق{[22776]} البعيد عن الخير{[22777]} { إلا غروراًَ * } أي تزييناً بالباطل خداعاً ومكراً وتلبيساً ، إظهاراً - لما لا حقيقة له أو له حقيقة سيئة - في أبهى الحقائق وأشرفها وألذها إلى النفس وأشهاها إلى الطبع ، فإن مادة " غر " و " رغ " تدول على الشرف والحسن ورفاهة{[22778]} العيش ، فالغرور إزالة ذلك .


[22772]:من ظ ومد، وفي الأصل: أو.
[22773]:من ظ ومد، وفي الأصل: تحصيل.
[22774]:في ظ: لا يأتى.
[22775]:في ظ: الحال.
[22776]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[22777]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[22778]:من ظ، وفي الأصل: نسية، ولا يتضح في مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

قوله : ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) يعد الشيطان أتباعه بكل ضروب الخير والأهواء كالمال والرياسة والشهرة ونحو ذلك ، وأنهم سوف يحظون بكل ما يتمنّونه من مثل هذه الخيرات بما يرضي فيهم الميول والرغائب . لكن الحقيقة التي تغيب عن أذهان هؤلاء الأتباع المغفلين أن ما يعدهم به الشيطان من عطاء وتمنيات ليس إلا غرورا تنخدع به نفوسهم الهلوعة المخدوعة . والغرور بالضم ، معناه الباطل وبذلك فإن ما يعد الشيطان به أتباعه ويمنّيهم به ما هو إلا افتراء منه وباطل .