الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

{ فكلوا } يا معشر المؤمنين { مما رزقكم الله } من الغنائم ، وهذه الآية والتي بعدها سبق تفسيرهما في سورة البقرة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

قوله تعالى : " فكلوا مما رزقكم الله " ، أي : كلوا يا معشر المسلمين من الغنائم . وقيل : الخطاب للمشركين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بطعام رقة عليهم ، وذلك أنهم لما ابتلوا بالجوع سبع سنين ، وقطع العرب عنهم المِيرَةَ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أكلوا العظام المحرقة والجيفة والكلاب الميتة والجلود والعلهز ، وهو الوبر يعالج بالدم . ثم إن رؤساء مكة كلموا{[10085]} رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهدوا وقالوا : هذا عذاب الرجال ، فما بال النساء والصبيان . وقال له أبو سفيان : يا محمد ، إنك جئت تأمر بصلة الرحم والعفو ، وإن قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم . فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذن{[10086]} للناس بحمل الطعام إليهم وهم بعد مشركون .


[10085]:في ج: كاتبوا.
[10086]:في ي: أمر الناس.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

قوله تعالى : { فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون ( 114 ) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ( 115 ) } .

ذلك خطاب للمشركين يأمرهم فيه أن يأكلوا من لحوم الأنعام التي جعلها الله لهم حلالا طيبا . وأما ما كان المشركون يحرمونه من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي وغير ذلك مما حرموه على أنفسهم سفها وظلما ؛ فلا وجه له ولا معنى . وإنما كان ذلك مما سوّل لهم الشيطان وزينه في قلوبهم بغير حق . وهو في الحقيقة من رزق الله ؛ فليشكروا الله على ما أنعم به عليهم . وذلك إن كانوا يعبدون الله فيمتثلون لشرعه ويطيعونه فيما أمر .