الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ} (20)

قوله تعالى : " فإذا هي حية تسعى " النحاس : ويجوز " حية " يقال : خرجت فإذا زيد جالس وجالسا . والوقف " حيه " بالهاء . والسعي المشي بسرعة وخفة . وعن ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر ، فلما رآه يبتلع كل شيء خافه ونفر منه . وعن بعضهم : إنما خاف منه لأنه عرف ما لقي آدم منها . وقيل لما قال له ربه " لا تخف " بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها . " سنعيدها سيرتها الأولى " سمعت علي بن سليمان يقول : التقدير إلى سيرتها ، مثل " واختار موسى قومه{[11054]} " [ الأعراف : 155 ] قال : ويجوز أن يكون مصدرا ؛ لأن معنى سنعيدها سنسيرها .


[11054]:راجع جـ 7 ص 293 فما بعد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ} (20)

{ فإذا هي حية تسعى } انقلبت العصا في الحال حية عظيمة تمشي بسرعة وتضطرب كالجان . قال ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر ، فلما رآه موسى يبتلع كل شيء خافه وولى منه مدبرا . ثم نودي موسى بعد ذلك ليأخذها فلا تؤذيه بأمر الله . وهو قوله : { خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى }