الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ} (20)

قال الله سبحانه { أَلْقِهَا يمُوسَى * فَأَلْقَاهَا } من يده { فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى } تمشي مسرعة على بطنها .

قال ابن عباس : صارت حيّة صفراء لها عرف كعرف الفرس ، وجعلت تتورّم حتى صارت ثعباناً ، وهو أكبر ما يكون من الحيّات ، فلذلك قال في موضع

{ كَأَنَّهَا جَآنٌّ } [ النمل : 10 ] وهو أصغر الحيّات ، وفي موضع ثعبان وهو أعظمها ، فالجانّ عبارة عن ابتداء حالها ، والثعبان إخبار عن انتهاء حالها ، وقيل : أراد أنّها في عظم الثعبان وسرعة الجانّ ، فأمّا الحيّة فإنها تجمع الصغر والكبر والذكر والأُنثى .

قال فرقد السخي : كان ما بين جنبيها أربعين ذراعاً فلما ظهر في موسى من الخوف ونفار الطبع لمّا رأى من الاعجوبة