قوله تعالى : " قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة " قال مجاهد : بالعذاب قبل الرحمة ؛ المعنى : لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب ، وتقدمون الكفر الذي يوجب العقاب ، فكان الكفار يقولون لفرط الإنكار : ايتنا بالعذاب . وقيل : أي لم تفعلون ما تستحقون به العقاب ، لا أنهم التمسوا تعجيل العذاب . " لولا تستغفرون الله " أي هلا تتوبون إلى الله من الشرك . " لعلكم ترحمون " لكي ترحموا ، وقد تقدم .
{ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ } أي لماذا تستعجلون العذاب قبل الرحمة فتؤخروا الإيمان بربكم وبما جئتكم به من عنده وتبادروا بالكفر الذي يفضي بكم إلى العذاب .
وذلك أن المشركين من قومه كانوا لفرط إنكارهم وشدة جحودهم يقولون له على سبيل المعاندة والتهكم : ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به .
قوله : { لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي هلا تتوبون إلى الله مما أنتم عليه من الكفر فيتوب الله عليكم ويغفر لكم ذنوبكم ويرحمكم برحمته الواسعة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.