الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

وقوله { فأتنا بما تعدنا } أي من العذاب { إن كنت من الصادقين } أن العذاب نازل بنا

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

طلبوا العذاب الذي خوفهم به وحذرهم منه . فقال لهم : " قد وقع عليكم " ومعنى وقع أي وجب . يقال : وقع القول والحكم أي وجب ! ومثله : " ولما وقع عليهم الرجز{[7213]} " [ الأعراف : 134 ] . أي نزل بهم . " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض{[7214]} " [ النمل : 82 ] . والرجس العذاب وقيل : عني بالرجس الرين على القلب بزيادة الكفر . " أتجادلونني في أسماء " يعني الأصنام التي عبدوها ، وكان لها أسماء مختلفة . " ما نزل الله بها من سلطان " أي من حجة لكم في عبادتها . فالاسم هنا بمعنى المسمى . نظيره " إن هي إلا أسماء سميتموها{[7215]} " [ النجم : 23 ] . وهذه الأسماء مثل العزى من العز والأعز واللات ، وليس لها من العز والإلهية شيء .


[7213]:راجع ص 271 من هذا الجزء.
[7214]:راجع ج 13 ص 233.
[7215]:راجع ج 9 ص 192.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

قوله تعالى : { قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين 70 قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين 71 فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا وما كانوا مؤمنين } .

هكذا كان جواب قوم عاد . لقد أجاب هؤلاء السفهاء عما دعاهم إليه نبيهم هود من التصديق والتوحيد والطاعة لله دون سواه ، وعما ذكرهم به من آلاء الله الكبيرة عليهم –أجابوه في استنكار وسفاهة بما يكشف عن قلوبهم الغلف وطبيعتهم الكزة التي تنفر من الحق وتستمرئ التقليد والضلال والباطل { أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا } الآية . يعني أجئتنا تتوعدنا بالعقاب من الله على ما نحن عليه من الدين لنعبد الله وحده دون غيره من الأنداد فندين له بالعطاء ونهجر عبادة الآلهة الأخرى التي ألفينا آباءنا يعبدونها من قبل . فما نحن بمؤمنين لك ولا مصدقين ما جئت به فأتنا بما تعدنا من العقاب والعذاب على عدم إخلاص التوحيد لله وعبادة ما دونه من الأوثان إن كنت صادقا فيما تقول .