الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (45)

{ أفأمن الذين مكروا السيئات } عملوا بالفساد يعني عبادة الأوثان وهم مشركو مكة { أن يخسف الله بهم الأرض } كما خسف بقارون { أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } أي من حيث يأمنون فكان كذلك لأنهم أهلكوا يوم بدر وما كانوا يقدرون ذلك

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (45)

قوله تعالى : " أفأمن الذين مكروا السيئات " أي بالسيئات ، وهذا وعيد للمشركين الذين احتالوا في إبطال الإسلام . " أن يخسف الله بهم الأرض " قال ابن عباس : كما خسف بقارون ، يقال : خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض ، وخسف الله به الأرض خسوفا أي غاب به فيها ، ومنه قوله : " فخسفنا به وبداره الأرض{[9875]} " [ القصص : 81 ] . وخسف هو في الأرض وخسف به . والاستفهام بمعنى الإنكار ، أي يجب ألا يأمنوا عقوبة تلحقهم كما لحقت المكذبين . " أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون " كما فعل بقوم لوط وغيرهم . يريد يوم بدر ، فإنهم أهلكوا ذلك اليوم ، ولم يكن شيء منه في حسابهم .


[9875]:راجع ج 13 ص 317.