الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (35)

{ وقال الذين أشركوا } يعني أهل مكة { لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء } أي ما أشركنا ولكنه شاءه لنا { ولا حرمنا من دونه من شيء } أي من السائبة والبحيرة وانما قالوا هذا استهزاء قال الله تعالى { كذلك فعل الذين من قبلهم } أي من تكذيب الرسل وتحريم ما أحل الله { فهل على الرسل إلا البلاغ المبين } أي ليس عليهم الا التبليغ وقد بلغت يا محمد وبلغوا فأما الهداية فهي الى الله سبحانه وتعالى ، وقد حقق هذا فيما بعد وهو قوله { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (35)

قوله تعالى : " وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء " أي شيئا ، و " من " صلة . قال الزجاج : قالوه استهزاء ، ولو قالوه عن اعتقاد لكانوا مؤمنين . وقد مضى هذا في سورة " الأنعام " مبينا معنى وإعرابا فلا معنى للإعادة{[9867]} . " كذلك فعل الذين من قبلهم " أي مثل هذا التكذيب والاستهزاء فعل من كان قبلهم بالرسل فأهلكوا . " فهل على الرسل إلا البلاغ المبين " أي ليس عليهم إلا التبليغ ، وأما الهداية فهي إلى الله تعالى .


[9867]:راجع ج 7 ص 128.