مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

الدلالة الثانية : قوله تعالى : { له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد } والمعنى أن كل ذلك منقاد له غير ممتنع من التصرف فيه وهو غني عن الأشياء كلها وعن حمد الحامدين أيضا لأنه كامل لذاته ، والكامل لذاته غني عن كل ما عداه في كل الأمور ، ولكنه لما خلق الحيوان فلابد في الحكمة من قطر ونبات فخلق هذه الأشياء رحمة للحيوانات وإنعاما عليهم ، لا لحاجة به إلى ذلك . وإذا كان كذلك كان إنعامه خاليا عن غرض عائد إليه فكان مستحقا للحمد . فكأنه قال إنه لكونه غنيا لم يفعل ما فعله إلا للإحسان ، ومن كان كذلك كان مستحقا للحمد فوجب أن يكون حميدا . فلهذا قال : { وإن الله لهو الغني الحميد } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

{ لَّهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض } خلقاً وملكاً وتصرفاً فاللام للاختصاص التام { وَإِنَّ الله لَهُوَ الغنى } الذي لا يفتقر إلى شيء أصلاً { الحميد } الذي حمده بصفاته وأفعاله جميع خلقه قالا أو حالا .