مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (26)

ولما بين أنه أتاهم العذاب في الدنيا بين أيضا أنه أتاهم الخزي وهو الذل والصغار والهوان ، والفائدة في ذكر هذا القيد أن العذاب التام هو أن يحصل فيه الألم مقرونا بالهوان والذل .

ثم قال : { ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون } يعني أن أولئك وإن نزل عليهم العذاب والخزي كما تقدم ذكره ، فالعذاب المدخر لهم في يوم القيامة أكبر وأعظم من ذلك الذي وقع . والمقصود من كل ذلك التخويف والترهيب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (26)

{ فَأَذَاقَهُمُ الله الخزي } أي الذل والصغار { في الحياة الدنيا } كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء وغير ذلك من فنون النكال ، والفاء تفسيرية مثلها في قوله تعالى : { فاستجبنا لَهُ فنجيناه } [ الأنبياء : 76 ] { وَلَعَذَابُ الآخرة } المعد لهم { أَكْبَرَ } لشدته وسرمديته { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } أي لو كانوا من شأنهم أن يعلموا شيئاً لعلموا ذلك واعتبروا به .