مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (67)

ثم قال تعالى : { لكل نبإ مستقر } والمستقر يجوز أن يكون موضع الاستقرار ، ويجوز أن يكون نفس الاستقرار لأن ما زاد على الثلاثي كان المصدر منه على زنة اسم المفعول نحو المدخل والمخرج ، بمعنى الإدخال والإخراج ، والمعنى : أن لكل خبر يخبره الله تعالى وقتا أو مكانا يحصل فيه من غير خلف ولا تأخير وإن جعلت المستقر بمعنى الاستقرار ، كان المعنى لكل وعد ووعيد من الله تعالى استقرار ولا بد أن يعلموا أن الأمر كما أخبر الله تعالى عنه عند ظهوره ونزوله . وهذا الذي خوف الكفار به ، يجوز أن يكون المراد منه عذاب الآخرة ، ويجوز أن يكون المراد منه استيلاء المسلمين على الكفار بالحرب والقتل والقهر في الدنيا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (67)

{ لّكُلّ نَبَإٍ } أي لكل شيء ينبأ به من الأنباء التي من جملتها عذابكم أو لكل خبر من الأخبار التي من جملتها خبر مجيئه { مُّسْتَقِرٌّ } أي وقت استقرار ووقوع ألبتة أو وقت استقراره بوقوع مدلوله وليس مصدراً ميمياً . { وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } أي حال نبئكم في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معاً ، و ( سوف ) للتأكيد .

( ومن باب الإشارة ) :{ لّكُلّ نَبَإٍ } أي ما ينبأ عنه { مُّسْتَقِرٌّ } أي محل وقوع واستقرار { وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } [ الأنعام : 67 ] حين يكشف عنكم حجب أبدانكم