مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا} (27)

النوع الثاني من النعم المذكورة في هذه الآية قوله تعالى : { وجعلنا فيها رواسي شامخات } فقوله : { رواسي } أي ثوابت على ظهر الأرض لا تزول و { شامخات } أي عاليات ، وكل عال فهو شامخ ، ويقال : للمتكبر شامخ بأنفه ، ومنافع خلقة الجبال قد تقدمت في هذا الكتاب .

النوع الثالث : من النعم قوله تعالى : { وأسقيناكم ماء فراتا } الفرات هو الغاية في العذوبة ، وقد تقدم تفسيره في قوله : { هذا عذب فرات } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا} (27)

{ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِي } أي جبالاً ثوابت { شامخات } مرتفعات ومنه شمخ بأنفه ووصف جمع المذكر بجمع المؤنث في غير العقلاء مطرد { كأشهر معلومات } [ البقرة : 197 ] وتنكيرها للتفخيم أو للإشعار بأن في الأرض جبالاً لم تعرف ولم يوقف عليها فارض الله تعالى واسعة وفيها ما لم يعلمه إلا الله عز وجل وقيل للإشعار بأن في الجبال ما لم يعرف وهو الجبال السماوية وهو مما يوافق أهل الفلسفة الجديدة إذ قالوا بوجود جبال كثيرة في القمر وظنوا وجودها في غيره وتعقب بأنه تفسير بما لم يعرف { وأسقيناكم مَّاء فُرَاتاً } أي عذباً وذلك بأن خلقناه في أصولها وأجريناه لكم منها في أنهار وأنبعناه في منابع تستمد مما استودعناه فيها وقد يفسر بما هو أعم من ذلك والماء المنزل من السماء .