مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ} (2)

قوله تعالى : { ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قال المبرد : هذا محمول على معنى ألم نشرح لا على لفظه ، لأنك لا تقول ألم وضعنا ولكن معنى ألم نشرح قد شرحنا ، فحمل الثاني على معنى الأول لا على ظاهر اللفظ ، لأنه لو كان معطوفا على ظاهره لوجب أن يقال : ونضع عنك وزرك .

المسألة الثانية : معنى الوزر ثقل الذنب ، وقد مر تفسيره عند قوله : { وهم يحملون أوزارهم } وهو كقوله تعالى : { ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ} (2)

وقوله تعالى : { وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ } عطف على ما أشير إليه من مدلول الجملة السابقة كأنه قيل قد شرحنا لك صدرك ووضعنا الخ وعنك متعلق بوضعنا وتقديمه على المفعول الصريح لما مر من القصد إلى تعجيل المسرة والتشويق إلى المؤخر ولما أن في وصفه نوع طول فتأخير الجار والمجرور عنه مخل بتجاوب أطراف النظم الكريم والوزر الحمل الثقيل أي وحططنا عنك حملك الثقيل .