مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (18)

ثم قال : { أن أدوا إلي عباد الله } وفي أن قولان ( الأول ) أنها أن المفسرة وذلك لأن مجيء الرسول إلى من بعث إليهم متضمن لمعنى القول لأنه لا يجيئهم إلا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله ( الثاني ) أنها المخففة من الثقيلة ومعناه وجاءهم بأن الشأن والحديث أدواء ، وعباد الله مفعول به وهم بنو إسرائيل يقول أدوهم إلي وأرسلوهم معي وهو كقوله { فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم } ويجوز أيضا أن يكون نداء لهم والتقدير : أدوا إلى عباد الله ما هو واجب عليكم من الإيمان ، وقبول دعوتي ، واتباع سبيلي ، وعلل ذلك بأنه { رسول أمين } قد ائتمنه الله على وحيه ورسالته .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (18)

{ أن أدوا إلي عباد الله } بأن أدوهم إلي وأرسلوا معي ، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة يا عباد الله ، ويجوز أن تكون { أن } مخففة ومفسرة لأن مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة . { إني لكم رسول أمين } غير متهم لدلالة المعجزات على صدقه ، أو لائتمان الله إياه على وحيه وهو علة الأمر .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (18)

قوله جل ذكره : { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّواْ إلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكَمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } .

فتَنَهم بعد ما أصَرُّوا على جحودهم ولم يرجعوا إلى طريق الرشد من نفرة عنودهم .

{ وَجَآءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ } : يطالبهم بإزالة الظلم عن بني إسرائيل ، وأن يستبصروا ، واستنفرهم لله ، وأظهر الحُجَّةَ من قِبَلِ الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (18)

{ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي : قال لفرعون وملئه : أدوا إلي عباد الله ، يعني بهم : بني إسرائيل أي : أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في زمانهم .

وأنتم قد ظلمتموهم واستعبدتموهم بغير حق فأرسلوهم ليعبدوا ربهم ، { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي : رسول من رب العالمين أمين على ما أرسلني به لا أكتمكم منه شيئا ولا أزيد فيه ولا أنقص وهذا يوجب تمام الانقياد له .