الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (18)

قوله : { أَنْ أَدُّواْ } : يجوزُ أَنْ تكونَ المفسِّرَةَ ؛ لتقدُّمِ ما هو بمعنى القول ، وأَنْ تكونَ المخفَّفَةَ ، وأَنْ تكونَ الناصبةَ للمضارع ، وهي تُوْصَلُ بالأمر . وفي جَعْلِها مخففةً إشكالٌ تَقَدَّم : وهو أنَّ الخبرَ في هذا البابِ لا يقع طلباً ، وعلى جَعْلِها مصدريَّةً تكون على حَذْفِ الجرِّ أي : جاءهم بأَنْ أَدُّوا . و " عبادَ الله " يُحتمل أَنْ يكونَ مفعولاً به . وفي التفسير : أنَّه طلبَ منهم أَنْ يُؤَدُّوا إليه بني إسرائيل ، ويَدُلُّ عليه { فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ } ، وأَنْ يكونَ منادى ، والمفعولُ محذوفٌ أي : أَعْطوني الطاعةَ يا عبادَ الله .