مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ} (11)

القصة الثالثة قصة نوح عليه السلام

قوله تعالى : { إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية } طغى الماء على خزانه فلم يدروا كم خرج وليس ينزل من السماء قطرة قبل تلك الواقعة ولا بعدها إلا بكيل معلوم ، وسائر المفسرين قالوا : { طغى الماء } أي تجاوز حده حتى علا كل شيء وارتفع فوقه ، و { حملناكم } أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم ، ولا شك أن الذين خوطبوا بهذا هم أولاد الذين كانوا في السفينة ، وقوله : في{ الجارية } يعني في السفينة التي تجري في الماء ، وهي سفينة نوح عليه السلام ، والجارية من أسماء السفينة ، ومنه قوله : { وله الجواري } .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ} (11)

إنا لما طغى الماء جاوز حده المعتاد أو طغى على على خزانه وذلك في الطوفان وهو يؤيد من قبله حملناكم أي آباءكم وأنتم في أصلابهم في الجارية في سفينة نوح عليه الصلاة والسلام .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ} (11)

قوله جل ذكره : { إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية } .

وكذلك تكون مِنَّتُه على خواصِّ أوليائه حين يسلمهم في سفينة العافية ، والكون يتلاطم في أمواجِ بحارِ الاشتغالِ على اختلاف أوصافها ، فيكونون بوصف السلام ، لا مُنَازَعَةَ ولا محاسبةَ لهم مع أحد ، ولا تَوَقَعَ شيءٍ من أحدٍ ؛ سالمون من الناسِ ، والناسُ منهم سالمون .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ} (11)

ومن جملة أولئك قوم نوح أغرقهم الله في اليم حين طغى [ الماء على وجه ] الأرض وعلا على مواضعها الرفيعة . وامتن الله على الخلق الموجودين بعدهم أن الله حملهم { فِي الْجَارِيَةِ } وهي : السفينة في أصلاب آبائهم وأمهاتهم الذين نجاهم الله .

فاحمدوا الله واشكروا الذي نجاكم حين أهلك الطاغين واعتبروا بآياته الدالة على توحيده ولهذا قال : { لِنَجْعَلَهَا }