مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ} (26)

ثم قال تعالى : { قيل ادخل الجنة } فيه وجهان أحدهما : أنه قتل ثم قيل له ادخل الجنة بعد القتل وثانيهما : قيل ادخل الجنة عقيب قوله { آمنت } وعلى الأول .

فقوله تعالى : { قال يا ليت قومي يعلمون } يكون بعد موته والله أخبر بقوله وعلى الثاني قال ذلك في حياته وكأنه سمع الرسل أنه من الداخلين الجنة وصدقهم وقطع به وعلمه ، فقال : يا ليت قومي يعلمون كما علمت فيؤمنون كما آمنت وفي معنى قوله تعالى : { قيل } وجهان كما أن في وقت ذلك وجهان أحدهما : قيل من القول والثاني : ادخل الجنة ، وهذا كما في قوله تعالى : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن } ليس المراد القول في وجه بل هو الفعل أي يفعله في حينه من غير تأخير وتراخ وكذلك في قوله تعالى : { وقيل يا أرض ابلعي } في وجه جعل الأرض بالعة ماءها .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ} (26)

{ قيل ادخل الجنة } قيل له ذلك لما قتلوه بشرى له بأنه من أهل الجنة ، أو إكراما وإذنا في دخولها كسائر الشهداء ، أو لما هموا بقتله رفعه الله إلى الجنة على ما قاله الحسن وإنما لم يقل له لأن الغرض بيان المقول دون المقول له فإنه معلوم ، والكلام استئناف في حيز الجواب عن السؤال عن حاله عند لقاء ربه بعد تصليه في نصر دينه وكذلك : { قال يا ليت قومي يعلمون } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ} (26)

13

{ قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون }

المفردات :

قيل ادخل الجنة : قيل له عند موته ادخل الجنة .

يا ليت قومي يعلمون : تمنى أن يعلموا بحاله وحميد عاقبته فيؤمنوا مثل إيمانه .

التفسير :

لقد قتله قومه ، وعذبوه عذابا أليما فقال له : الله تعالى عند خروج روحه مؤمنا بالله مجاهدا في سبيل الله ادخل الجنة مع الشهداء الأبرار الذي هم في حياة برزخية تسبح في الجنة وترد أنهارها وأشجارها وتتمتع بنعيم الجنة وخيراتها وظلالها ورحماتها .

وحين دخل هذا المؤمن الجنة ورأى نعيمها تمنى لقومه أن يعلموا هذا الثواب العظيم الذي آل إليه والنعمة الكبرى التي من الله بها عليه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ} (26)

بغفران ربّي لي وإكرامه إياي فيؤمنون كما آمنت ، إنه يتمنى لو يرى قومُه ما أعطاه الله من الرضا والكرامة لعلهم يؤمنون .