مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ} (17)

ثم بين الله أن ذلك كان مجازاة لهم على كفرانهم فقال : { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي } أي لا نجازي بذلك الجزاء { إلا الكفور } قال بعضهم المجازاة تقال في النقمة والجزاء في النعمة لكن قوله تعالى : { ذلك جزيناهم } يدل على أن الجزاء يستعمل في النقمة ، ولعل من قال ذلك أخذه من أن المجازاة مفاعلة وهي في أكثر الأمر تكون بين اثنين ، يؤخذ من كل واحد جزاء في حق الآخر . وفي النعمة لا تكون مجازاة لأن الله تعالى مبتدئ بالنعم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ} (17)

{ ذلك جزيناهم بما كفروا } بكفرانهم النعمة أو بكفرهم بالرسل ، إذ روي أنه بعث إليهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم ، وتقديم المفعول للتعظيم لا للتخصيص . { وهل يجازى إلا الكفور } وهل يجازى بمثل ما فعلنا بهم إلا البليغ في الكفران أو الكفر . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص { نجازي } بالنون و { الكفور } بالنصب .