مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

ثم وصفهم الله تعالى بقوله : { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } فيظهر عليهم الخوف من عقاب الله تعالى والخشوع والتواضع لله ، ثم لذلك الوجل أثران أحدهما : الصبر على المكاره وذلك هو المراد بقوله : { والصابرين على ما أصابهم } وعلى ما يكون من قبل الله تعالى ، لأنه الذي يجب الصبر عليه كالأمراض والمحن والمصائب . فأما ما يصيبهم من قبل الظلمة فالصبر عليه غير واجب بل إن أمكنه دفع ذلك لزمه الدفع ولو بالمقاتلة . والثاني : الاشتغال بالخدمة وأعز الأشياء عند الإنسان نفسه وماله . أما الخدمة بالنفس فهي الصلاة ، وهو المراد بقوله : { والمقيمي الصلاة } وأما الخدمة بالمال فهو المراد من قوله : { ومما رزقناهم ينفقون } قرأ الحسن { والمقيمي الصلاة } بالنصب على تقدير النون ، وقرأ ابن مسعود والمقيمين الصلاة على الأصل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

{ وجلت قلوبهم } : أي خافت من اله تعالى أن تكون قصَّرتْ في طاعته .

المعنى :

فقال { الذين إذا ذكر الله } لهم أو بينهم { وجلت قلوبهم } أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره { والصابرين على ما أصابهم } من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون { والمقيمي } الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها { ومما رزقناهم ينفقون } مما قل أو كثير ينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم .

الهداية

من الهداية

- تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان الله وجواره الكريم .