مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (54)

قوله تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين } .

القصة الرابعة : قصة لوط عليه السلام

قال صاحب الكشاف ، واذكر لوطا أو أرسلنا لوطا بدلالة ولقد أرسلنا عليه ، و( إذ ) بدل على الأول ظرف على الثاني .

أما قوله : { أتأتون الفاحشة } فهو على وجه التنكير وإن كان بلفظ الاستفهام وربما كان التوبيخ بمثل هذا اللفظ أبلغ .

أما قوله : { وأنتم تبصرون } ففيه وجوه . أحدها : أنهم كانوا لا يتحاشون من إظهار ذلك على وجه الخلاعة ولا يتكاتمون وذلك أحد ما لأجله عظم ذلك الفعل منهم فذكر في توبيخه لهم ما له عظم ذلك الفعل . وثانيها : أن المراد بصر القلب أي تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها وأن الله تعالى لم يخلق الذكر للذكر فهي مضادة لله في حكمته . وثالثها : تبصرون آثار العصاة قبلكم وما نزل بهم ، /خ54

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (54)

شرح الكلمات :

{ ولوط } : أي واذكر لقومك لوطاً إذ قال لقومه .

{ لقومه } : هم سكان مدن عمورية وسدوم .

{ الفاحشة } : أي الخصلة القبيحة الشديدة القبح وهي اللواط .

{ وأنتم تبصرون } : إذ كانوا يأتونها في أنديتهم عياناً بلا ستر ولا حجاب .

المعنى :

هذا بداية قصص لوط عليه السلام مع قومه اللوطيين فقال تعالى { ولوطاً } أي واذكر كما ذكرت صالحاً وقومه اذكر لوطاً { إذ قال لقومه } منكراً عليهم موبخاً مؤنباً لهم على فعلتهم الشنعاء { أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون } أي قبحها وشناعتها ببصائركم وبأبصاركم حيث كانوا يأتونها علناً وعياناً وهم ينظرون

/ذ55