قوله تعالى : { ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلمو ا إن في ذالك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون } .
القصة الثالثة : قصة صالح عليه السلام
قرئ { أن اعبدوا الله } بالضم على إتباع النون الباء{[15]} .
أما قوله : { فإذا هم فريقان } ففيه قولان : أحدهما : المراد فريق مؤمن وفريق كافر . الثاني : المراد قوم صالح قبل أن يؤمن منهم أحد .
أما قوله : { يختصمون } فالمعنى أن الذين آمنوا إنما آمنوا لأنهم نظروا في حجته فعرفوا صحتها ، وإذا كان كذلك فلابد وأن يكون خصما لمن لم يقبلها ، وإذا كان هذا الاختصام في باب الدين دل ذلك على أن الجدال في باب الدين حق وفيه إبطال التقليد .
{ أن اعبدوا } : أي بأن اعبدوا الله .
{ فريقان يختصمون } : أي طائفتان مؤمنة موحدة وكافرة مشركة يختصمون .
قوله تعالى { ولقد أرسلنا } هذا بداية قصص صالح عليه السلام مع قومه ثمود لما ذكر تعالى قصص سليمان مع بلقيس ذكر قصص صالح مع ثمود وذلك تقريراً لنبوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ووضع المشركين من قريش أمام أحداث تاريخية تمثيل حالهم مع نبيهم لعلهم يذكرون فيؤمنوا قال تعالى { ولقد أرسلنا إلى ثمود } أي قبيلة ثمود { أخاهم } أي في النسب { صالحاً أن اعبدوا } أي قال لهم اعبدوا الله أي وحدوه { فإذا هم فريقان } موحدون ومشركون { يختصمون } فريق يدعو إلى عبادة الله وحده وفريق يدعو إلى عبادة الأوثان مع الله وشأن التعارض أن يحدث التخاصم كل فريق يريد أن يخصم الفريق الآخر . وطالبوا صالحاً بالآيات { وقالوا ائتنا بما تعدنا } أي من العذاب { إن كنت من الصادقين } في أنك رسول إلينا مثل الرسل فرد عليهم وقال { يا قوم لم تستعجلون بالسيئة } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.