مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (3)

أما قوله تعالى : { نتلو عليك } أي على لسان جبريل عليه السلام لأنه كان يتلو على محمد حتى يحفظه ، وقوله : { من نبإ موسى وفرعون } فهو مفعول { نتلو عليك } أي نتلو عليك بعض خبرهما بالحق محقين ، كقوله : { تنبت بالدهن } وقوله : { لقوم يؤمنون } فيه وجهان أحدهما : أنه تعالى قد أراد بذلك من لا يؤمن أيضا لكنه خص المؤمنين بالذكر لأنهم قبلوا وانتفعوا فهو كقوله : { هدى للمتقين } ، والثاني : يحتمل أنه تعالى علم أن الصلاح في تلاوته هو إيمانهم وتكون إرادته لمن لا يؤمن كالتبع .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (3)

شرح الكلمات :

{ نتلو عليك } : أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما .

{ لقوم يؤمنون } : أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة .

المعنى :

وقوله { نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق } أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله { لقوم يؤمنون } باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم .

الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي .

- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم .