مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (22)

النوع الثاني من الوعيد : قوله { أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } .

اعلم أنه تعالى بين بهذا أن محاسن أعمال الكفار محبطة في الدنيا والآخرة ، أما الدنيا فإبدال المدح بالذم والثناء باللعن ، ويدخل فيه ما ينزل بهم من القتل والسبي ، وأخذ الأموال منهم غنيمة والاسترقاق لهم إلى غير ذلك من الذل الظاهر فيهم ، وأما حبوطها في الآخرة فبإزالة الثواب إلى العقاب .

النوع الثالث من وعيدهم : قوله تعالى : { وما لهم من ناصرين } .

اعلم أنه تعالى بين بالنوع الأول من الوعيد اجتماع أسباب الآلام والمكروهات في حقهم وبين بالنوع الثاني زوال أسباب المنافع عنهم بالكلية وبين بهذا الوجه الثالث لزوم ذلك في حقهم على وجه لا يكون لهم ناصر ولا دافع والله أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (22)

شرح الكلمات :

{ حبِطت أعمالهم } : بَطَلت وذهبت لم يجنوا منها شيئاً ينفعهم ، ويهلكون بذلك ويعدمون الناصر لهم لأن الله خذلهم وأراد إهلاكهم وعذابه في جهنم .

المعنى :

/د21

الهداية

من هدية الآيتين :

- الشرك محبط للأعمال مفسد لها في الدنيا والآخرة .

- من خذله الله تعالى لا ينصره أحد ، ومن ينصره الله لا يغلبه أحد .