غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (22)

12

واعلم أنه تعالى قسم وعيدهم إلى ثلاثة أقسام :

الأول اجتماع أسباب الآلام والمكاره عليهم وهو العذاب الأليم ، واستعارة البشارة ههنا للتهكم .

الثاني زوال أسباب المنافع عنهم بالكلية وهو قوله : { أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } أما في الدنيا فإبدال المدح بالذم والثناء باللعن وأسباب الاحترام والاحتشام بأصناف الذل والهوان من السبي والقتل والجزية ، وأما في الآخرة فكما قال عز من قائل { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً }[ الفرقان : 23 ] .

الثالث لزوم ذلك في حقهم وهو قوله : { وما لهم من ناصرين } .

/خ25