مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (112)

ثم قال تعالى : { وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين } فقوله : { نبيا } حال مقدرة أي بشرناه بوجود إسحاق مقدرة نبوته ، ولمن يقول إن الذبيح هو إسماعيل أن يحتج بهذه الآية ، وذلك لأن قوله : { نبيا } حال ولا يجوز أن يكون المعنى فبشرناه بإسحاق حال كون إسحق نبيا لأن البشارة به متقدمة على صيرورته نبيا ، فوجب أن يكون المعنى وبشرناه بإسحاق حال ما قدرناه نبيا ، وحال ما حكمنا عليه فصبر ، وإذا كان الأمر كذلك فحينئذ كانت هذه البشارة بشارة بوجود إسحاق حاصلة بعد قصة الذبيح ، فوجب أن يكون الذبيح غير إسحاق ، أقصى ما في الباب أن يقال لا يبعد أن يقال هذه الآية وإن كانت متأخرة في التلاوة عن قصة الذبيح إلا أنها كانت متقدمة عليها في الوقوع والوجود ، إلا أنا نقول الأصل رعاية الترتيب وعدم التغيير في النظم ، والله أعلم بالصواب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (112)

المعنى :

وقوله { وبشرناه بإسحاق نبيّاً من الصالحين } وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط ، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى { أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً } وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحق وليس إسماعيل .