مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (27)

فلما ذكر الله تعالى هذه الفوائد المتكاثرة والنفائس المتوافرة في هذه المطالب ، بين تعالى أنه بلغت هذه البيانات إلى حد الكمال والتمام فقال : { ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم يتذكرون } والمقصود ظاهر ، وقالت المعتزلة دلت الآية على أن أفعال الله وأحكامه معللة ، ودلت أيضا على أنه يريد الإيمان والمعرفة من الكل لأن قوله : { ولقد ضربنا للناس } مشعر بالتعليل ، وقوله في آخر الآية : { لعلهم يتذكرون } مشعر بالتعليل أيضا ، ومشعر بأن المقصود من ضرب هذه الأمثال إرادة حصول التذكر والعلم ،

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (27)

شرح الكلمات :

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } : أي جعلنا للعرب في هذا القرآن من كل مثل من الأمم السابقة .

{ لعلهم يتذكرون } : أي يتعظون فينزجرون عما هم فيه من الشرك والتكذيب إلى الإِيمان والتوحيد .

المعنى :

قوله تعالى { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون } يخبر تعالى بما منّ به على العرب لهدايتهم حيث جعل لهم في القرآن الكريم من أمثال الأمم السابقة في إيمانها وتكذيبها ، وصلاحها وفسادها ونجاتها وخسرانها وكل ذلك بقرآن عربي لا عوج فيه أي لا لبس ولا خفاء ولا اختلاف ، فعل ذلك لهم لعلهم يتذكرون أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون فينجون من العذاب ويسعدون .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية ضرب الأمثال للمبالغة في الإِفهام والهداية لمن يراد هدايته