مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ} (39)

وأما التفصيل فهو أنه بين حقارة حال الدنيا وكمال حال الآخرة ، أما حقارة الدنيا فهي قوله { يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع } والمعنى أنه يستمتع بهذه الحياة الدنيا في أيام قليلة ، ثم تنقطع وتزول ، وأما الآخرة فهي دار القرار والبقاء والدوام ، وحاصل الكلام أن الآخرة باقية دائمة والدنيا منقضية منقرضة ، والدائم خير من المنقضي ، وقال بعض العارفين : لو كانت الدنيا ذهبا فانيا ، والآخرة خزفا باقيا ، لكانت الآخرة خيرا من الدنيا ، فكيف والدنيا خزف فان ، والآخرة ذهب باق .

واعلم أن الآخرة كما أن النعيم فيها دائم فكذلك العذاب فيها دائم ، وإن الترغيب في النعيم الدائم والترهيب عن العذاب الدائم من أقوى وجوه الترغيب والترهيب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ} (39)

شرح الكلمات :

{ إنما هذه الحياة الدنيا متاع } : أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول .

{ دار القرار } : أي الاستقرار والبقاء الأبدي .

المعنى :

{ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع } أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً ، { وإن الآخرة } أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة { لهي دار القرار } أي الاستقرار والإِقامة الأبدية ، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن { من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها } .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء .