قوله تعالى { الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون * ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون } .
اعلم أنه تعالى لما أطنب في تقرير الوعيد عاد إلى ذكر ما يدل على وجود الإله الحكيم الرحيم ، وإلى ذكر ما يصلح أن يعد إنعاما على العباد ، قال الزجاج الإبل خاصة ، وقال القاضي هي الأزواج الثمانية ، وفي الآية سؤالات :
السؤال الأول : أنه لم أدخل لام الغرض على قوله { لتركبوا } وعلى قوله { لتبلغوا } ولم يدخل على البواقي فما السبب فيه ؟ الجواب : قال صاحب الكشاف الركوب في الحج والغزو إما أن يكون واجبا أو مندوبا ، فهذان القسمان أغراض دينية فلا جرم أدخل عليهما حرف التعليل ، وأما الأكل وإصابة المنافع فمن جنس المباحات ، فلا جرم ما أدخل عليها حرف التعليل ، نظيره قوله تعالى : { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } فأدخل التعليل على الركوب ولم يدخله على الزينة .
{ جعل لكم الأنعام } : أي الإِبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضا .
وقوله تعالى في الآية الثالثة ( 79 ) الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإِبل ، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون .
- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإِيمان والطاعة والتوحيد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.