فعنده { قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى } ووصفوه بوصفين ( الأول ) كونه { مصدقا لما بين يديه } أي مصدقا لكتب الأنبياء ، والمعنى أن كتب سائر الأنبياء كانت مشتملة على الدعوة إلى التوحيد والنبوة والمعاد والأمر بتطهير الأخلاق فكذلك هذا الكتاب مشتمل على هذه المعاني ( الثاني ) قوله { يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم } .
واعلم أن الوصف الأول يفيد أن هذا الكتاب يماثل سائر الكتب الإلهية في الدعوة إلى هذه المطالب العالية الشريفة ، والوصف الثاني يفيد أن هذه المطالب التي اشتمل القرآن عليها مطلب حقة صدق في أنفسها ، يعلم كل أحد بصريح عقله كونها كذلك ، سواء وردت الكتب الإلهية قبل ذلك بها أو لم ترد ، فإن قالوا كيف قالوا { من بعد موسى } ؟ قلنا قد نقلنا عن الحسن إنه قال إنهم كانوا على اليهودية ، وعن ابن عباس أن الجن ما سمعت أمر عيسى فلذلك قالوا من بعد موسى .
{ مصدقا لما بين يديه } : أي من الكبت السابقة كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها .
{ يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم } : أي من العقائد في الشرائع والإسلام .
{ قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أُنزل من بعد موسى } وهو القرآن مصدقا لما بين يديه أي من الكتب الإِلهية التي سبق نزلوها كصحف إبراهيم والتوراة والزبور والإنجيل ، ووصفوا القرآن بما يلي يهدي إلى الحق والصواب في كل شيء اختلف فيه الناس من العقائد والديانات والأحكام ، ويهدي إلى صراط مستقيم أي طريق قاصد غير جور ألا وهو الإِسلام ين الأنبياء عامة .
- وجوب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث بلغو عني ولو آية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.