مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ} (6)

وإذا قامت القيامة وحشر الناس فهذه الأصنام تعادي هؤلاء العابدين ، واختلفوا فيه فالأكثرون على أنه تعالى يحيي هذه الأصنام يوم القيامة وهي تظهر عداوة هؤلاء العابدين وتتبرأ منهم ، وقال بعضهم بل المراد عبدة الملائكة وعيسى فإنهم في يوم القيامة يظهرون عداوة هؤلاء العابدين فإن قيل ما المراد بقوله تعالى : { وهم عن دعائهم غافلون } وكيف يعقل وصف الأصنام وهي جمادات بالغفلة ؟ وأيضا كيف جاز وصف الأصنام بما لا يليق إلا بالعقلاء ؟ وهي لفظة من وقوله { هم غافلون } قلنا إنهم لما عبدوها ونزلوها منزلة من يضر وينفع صح أن يقال فيها إنها بمنزلة الغافل الذي لا يسمع ولا يجيب . وهذا هو الجواب أيضا عن قوله إن لفظة { من } ولفظة { هم } كيف يليق بها ، وأيضا يجوز أن يريد كل معبود من دون الله من الملائكة وعيسى وعزير والأصنام إلا أنه غلب غير الأوثان على الأوثان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ} (6)

شرح الكلمات

{ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء } : أي في يوم القيامة كانت الأصنام أعداء لعابديها .

{ وكانوا بعبادتهم كافرين } : أي وكانت الأصنام بعبادة المشركين لها جاحدة غير معترفة .

المعنى

وهو ما دل عليه قوله تعالى { وإذا حشر الناس } أي ليوم القيامة كانوا لهم أعداء وخصوماً وكانوا بعبادتهم من دعاء وذبح ونذر وغيره كافرين أي جاحدين غير معترفين .