مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ} (7)

ثم إنه تعالى وصف ذلك العذاب بصفاته كثيرة :

الصفة الأولى : قوله تعالى : { إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا } .

{ ألقوا } طرحوا كما يطرح الحطب في النار العظيمة ويرمى به فيها ، ومثله قوله : { حصب جهنم } وفي قوله : { سمعوا لها شهيقا } وجوه ( أحدها ) : قال مقاتل : سمعوا لجهنم شهيقا ، ولعل المراد تشبيه صوت لهب النار بالشهيق ، قال الزجاج : سمع الكفار للنار شهيقا ، وهو أقبح الأصوات ، وهو كصوت الحمار ، وقال المبرد : هو والله أعلم تنفس كتنفس المتغيظ ( وثانيها ) : قال عطاء : سمعوا لأهلها ممن تقدم طرحهم فيها شهيقا ( وثالثها ) : سمعوا من أنفسهم شهيقا ، كقوله تعالى : { لهم فيها زفير وشهيق } والقول هو الأول .

الصفة الثانية : قوله : { وهي تفور } قال الليث : كل شيء جاش فقد فار ، وهو فور القدر والدخان والغضب والماء من العين ، قال ابن عباس : تغلي بهم كغلي المرجل ، وقال مجاهد : تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل ، ويجوز أن يكون هذا من فور الغضب ، قال المبرد : يقال تركت فلانا يفور غضبا ، ويتأكد هذا القول بالآية الآتية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ} (7)

شرح الكلمات :

{ إذا ألقوا فيها } : أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة .

{ سمعوا لها شهيقا } : أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار .

{ وهي تفور تكاد تميز من الغيظ } : أي تغلي تكاد تتقطع من الغيظ غضباً على الكفار .

المعنى :

وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار { إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً } إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق . { وهي تفور } تغلي .

/ذ11