مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ} (113)

ثم قال تعالى : { وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قرأ نافع ، وابن كثير ، وحفص ، عن عاصم ، { إن لنا لأجرا } بكسر الألف على الخبر والباقون على الاستفهام ، ثم اختلفوا ، فقرأ أبو عمرو بهمزة ممدودة على أصله والباقون بهمزتين قال الواحدي رحمه الله : الاستفهام أحسن في هذا الموضع ، لأنهم أرادوا أن يعلموا هل لهم أجر أم لا ؟ ويقطعون على أن لهم الأجر ويقوي ذلك إجماعهم في سورة الشعراء على الهمز للاستفهام وحجة نافع وابن كثير على أنهما أرادا همزة الاستفهام ، ولكنهما حذفا ذلك من اللفظ وقد تحذف همزة الاستفهام من اللفظ ، وإن كانت باقية في المعنى كقوله تعالى :

{ وتلك نعمة تمنها على } فإنه يذهب كثير من الناس إلى أن معناه أو تلك بالاستفهام ، وكما في قوله : { هذا ربي } والتقدير أهذا ربي وقيل : أيضا المراد أن السحرة أثبتوا لأنفسهم أجرا عظيما ، لأنهم قالوا : لا بد لنا من أجر ، والتنكير للتعظيم كقول العرب : إن له لإبلا ، وإن له لغنما ، يقصدون الكثرة .

المسألة الثانية : لقائل أن يقول : هلا قيل : { وجاء السحرة فرعون فقالوا ) .

وجوابه : هو على تقدير : سائل سأل : ما قالوا إذ جاؤه .

فأجيب بقوله : { قالوا أئن لنا لأجرا } أي جعلا على الغلبة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ} (113)

شرح الكلمات :

{ السحرة } : جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره .

{ إن لنا لأجراً } : أي ثواباً من عندك أي أجراً تعطيناه إن نحن غلبنا .

المعنى :

ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام من جهة وبين فرعون وملئه من جهة أخرى ، فقد جاء في الآيات السابقة أن الملأ أشاروا على فرعون بأن يحبس موسى وأخاه هارون ويرسل شرطة في المدن يأتون بالخبراء في فن السحر لمناظرة موسى عيسى أن يغلبوه ، وفعلاً أرسل فرعون في مدنه حاشرين يجمعون خبراء السحر ، وها هم أولاء قد وصلوا قال تعالى { وجاء السحرة فرعون } وعرفوا أن الموقف جد صعب على فرعون فطالبوه بالأجر العظيم إن هم غلبوا موسى وأخاه .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإِنسان خارجاً عن نطاق العبادة .