مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى} (16)

المسألة الثالثة : الوادي المقدس المبارك المطهر ، وفي قوله : { طوى } وجوه : ( أحدها ) : أنه اسم وادي بالشام وهو عند الطور الذي أقسم الله به في قوله : { والطور وكتاب مسطور } وقوله : { وناديناه من جانب الطور الأيمن } ( والثاني ) : أنه بمعنى يا رجل بالعبرانية ، فكأنه قال : يا رجل ( اذهب إلى فرعون ) ، وهو قول ابن عباس ( والثالث ) : أن يكون قوله : { طوى } أي ناداه { طوى } من الليلة { اذهب إلى فرعون } لأنك تقول جئتك بعد { طوى } أي بعد ساعة من الليل ( والرابع ) : أن يكون المعنى بالوادي المقدس الذي طوى أي بورك فيه مرتين .

المسألة الرابعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو { طوى } بضم الطاء غير منون ، وقرأ الباقون بضم الطاء منونا ، وروي عن أبي عمرو . طوى بكسر الطاء ، وطوى مثل ثنى ، وهما اسمان للشيء المثنى ، والطي بمعنى الثني ، أي ثنيت في البركة والتقديس ، قال الفراء : { طوى } واد بين المدينة ومصر ، فمن صرفه قال : هو ذكر سمينا به ذكرا ، ومن لم يصرفه جعله معدولا عن جهته كعمر وزفر ، ثم قال : والصرف أحب إلي إذ لم أجد في المعدول نظيرا ، أي لم أجد اسما من الواو والياء عدل عن فاعلة إلى فعل غير { طوى } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى} (16)

شرح الكلمات :

{ بالواد المقدس طوى } : أي بالواد الطاهر المبارك بطوى .

المعنى :

{ إذ ناداه ربّه بالواد المقدس طوى } أي بالواد المطهر المبارك المسمى طوى ناده فأعلمه أولاً أنه لا إله إلا هو وأمره بعبادته .

من الهداية :

1- إثبات مناجاة موسى لربّه تعالى وأنه كلمه ربّه كفاحاً بلا واسطة .

2- تقرير أن لا تزكية للنفس البشرية إلا بالإِسلام أي بالعمل بشرائعه .

3- لا تحصل الخشية من الله للعبد إلا بعد معرفة الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء .