السراج المنير في تفسير القرآن الكريم للشربيني - الشربيني  
{إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى} (16)

وقوله تعالى : { إذ } أي : حين { ناداه } منصوب بحديث لا بأتاك { ربه } أي : المحسن إليه بالرسالة وغيرها { بالواد المقدّس } أي : المطهر غاية الطهر بتشريف الله تعالى له بإنزال النبوّة المفيضة للبركات . وقوله تعالى : { طوى } اسم الوادي وهو الذي طوي فيه الشرّ عن بني إسرائيل ، ومن أراد الله تعالى من خلقه ونشر فيه بركات النبوّة على جميع أهل الأرض المسلم بإسلامه وغيره برفع عذاب الاستئصال عنه ، فإن العلماء قالوا : إنّ عذاب الاستئصال ارتفع حين أنزلت التوراة ، وهو واد بالطور بين إيلة ومصر ، وقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو بغير تنوين في الوصل والباقون بالتنوين .