مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (54)

أما قوله : { كلوا وارعوا أنعامكم } فهو حال من الضمير في أخرجنا والمعنى أخرجنا أصناف النبات آذنين في الانتفاع بها مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها . وقد تضمن قوله كلوا سائر وجوه المنافع فهو كقوله : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } وقوله : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما } وقوله : { كلوا } أمر إباحة { إن في ذلك } أي فيما ذكرت من هذه النعم { لآيات } أي لدلالات لذوي النهى أي العقول والنهية العقل . قال أبو علي الفارسي : النهى يجوز أن يكون مصدرا كالهدى ويجوز أن يكون جمعا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (54)

{ وارعوا أنعامكم } ارعوها فيما خلقناه لها من هذه النباتات . يقال : رعة الدابة ترعى رعيا ورعاية ، ورعاها صاحبها إذا أسامها وسرحها وأراحها . { لآيات لأولى النهى } أي لذوي العقول السليمة يدركون بها أن ذلك الخلق العظيم ، والنظام البديع لا يكون إلا من رب قادر حكيم . جمع نهيه ، سمى العقل بها لنهيه عن القبائح .