مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (83)

وأما قوله : { ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا } فاعلم أن هذا من الأمور الواقعة بعد قيام القيامة ، فالفرق بين من الأولى والثانية ، أن الأولى للتبعيض ، والثانية للتبيين كقوله : { من الأوثان } .

أما قوله : { فهم يوزعون } معناه يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار ، وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (83)

{ ويوم نحشر من كل أمة فوجا } بيان لطرف من أهوال يوم القيامة . أي واذكر يوم نجمع من

كل أمة جماعة كثيرة مكذبة بآيتنا ، وهم الرؤساء والقادة . وأصل الفوج : الجماعة المارة بسرعة ، ثم أطلق على كل جماعة وإن لم يكن مرور ولا إسراع ، وجمعه أفواج . { فهم يوزعون } [ آية 17 من هذه السورة ] .